العلامة الحلي
135
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الرهن . فإن عاد الراهن فدبغ جلدها ، لم يصح تملّكه عندنا ؛ لبقاء نجاسته بعد الدبغ . وعند العامّة يطهر بالدباغ ( 1 ) ، فعلى قولهم يعود ملك الراهن إليها . وللشافعيّة في عود الرهن في الجلد بعد الدبغ وجهان : أحدهما : أنّه يعود الرهن لأنّ الملك الأوّل عاد ، فتبعه الرهن ، كما إذا انقلبت الخمر خَلاًّ . وأظهرهما عند أكثر الشافعيّة : لا يعود ؛ لأنّ ماليّته مخلوقة ( 2 ) بالصنعة والمعالجة ، فالراهن مَلَك الجلد بالدباغ ، وذلك أثر استحدثه ، وليس العائد ذلك الملك - وهو قول أبي إسحاق - بخلاف الخمر إذا تخلّلت ؛ لأنّها عادت بنفسها ( 3 ) . واعتُرض بشاة ماتت لرجل فغصبها غاصبٌ ودبغ جلدها هل يملكه الغاصب أم لا ؟ قال أبو إسحاق : الأقوى : أنّ الغاصب يملك بما استحدثه من الدباغ . والفرق أنّ الغاصب يده بغير حقّ ، فكان فعله لا حكم له ، ويد
--> ( 1 ) الحاوي الكبير 1 : 59 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 17 ، التهذيب - للبغوي - 1 : 173 ، حلية العلماء 1 : 110 ، العزيز شرح الوجيز 1 : 81 ، المجموع 1 : 217 ، روضة الطالبين 1 : 151 ، المغني 1 : 84 ، الشرح الكبير 1 : 97 . ( 2 ) كذا في " ج " والطبعة الحجريّة . وفي " العزيز شرح الوجيز " : " مجلوبة " بدل " مخلوقة " . ( 3 ) الحاوي الكبير 6 : 111 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 323 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 44 ، حلية العلماء 4 : 456 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 480 ، روضة الطالبين 3 : 312 .